الإجهاد العاطفي ينعكس على الجسد.. خبراء: الصداع والأرق ونوبات البكاء رسائل صامتة من الداخل

كشفت دراسات متخصصة في علم النفس والسلوك البشري عن أن المشاعر المكبوتة أو غير المعبَّر عنها لا تختفي، بل تجد طريقها للتعبير في الجسد عبر أشكال مختلفة مثل الصداع المستمر، الأرق، أو حتى نوبات بكاء مفاجئة دون سبب واضح.
وأوضحت الإخصائية ديمة الربيعة أن الجسم يعمل كمرآة للمشاعر الداخلية، فحين يرهق الإنسان نفسه بمحاولة كتمان مشاعره أو تجنّب الحديث عنها، يبدأ الجسد في إرسال إشارات تحذيرية، أبرزها التوتر العضلي، اضطرابات النوم، والآلام المزمنة. وتضيف أن هذه العلامات لا ينبغي إهمالها، إذ تشكل “لغة صامتة” يحاول بها الجسد لفت الانتباه إلى احتياجاته النفسية.
ويرى مختصون أن تجاهل هذه الإشارات قد يؤدي إلى مضاعفات أكبر، منها ضعف جهاز المناعة وزيادة القابلية للأمراض المزمنة، مشددين على أهمية تصريف المشاعر بطرق صحية مثل التعبير اللفظي، ممارسة الرياضة، أو حتى كتابة اليوميات.
وفيما يظن البعض أن البكاء ضعف، يؤكد الباحثون أن البكاء وسيلة طبيعية للتنفيس عن الضغط النفسي، وأن من يمنع نفسه من التعبير عن مشاعره قد يعرض جسده للإنهاك.
ويشير خبراء علم النفس إلى أن إدارة المشاعر لا تقل أهمية عن إدارة الوقت أو المال، فهي ركيزة في الحفاظ على التوازن الداخلي والصحة العامة. ومن أبرز النصائح العملية التي يقدمونها:
الحديث مع شخص موثوق عند الشعور بالضغط.
تدوين المشاعر بشكل يومي كوسيلة للتفريغ.
تخصيص وقت لممارسة التأمل أو الأنشطة الترفيهية.
طلب المساعدة من متخصصين في حال استمرار الأعراض لفترة طويلة.
ويخلص الأطباء إلى أن العناية بالصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة حياتية، حيث إن التوازن العاطفي ينعكس مباشرةً على راحة الجسد وقدرته على العمل والإنتاج.



