أخبار دولية

عين على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران – اليوم الثاني

طهران/عواصم خليجية 

في تصعيد غير مسبوق، دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الثاني بتطورات دراماتيكية شملت اغتيال أبرز القيادات الإيرانية، وتوسع دائرة الصراع لتشمل هجمات إيرانية مكثفة على دول الخليج، مما أدى إلى شلل واسع في حركة الملاحة والاقتصاد في المنطقة.

اغتيال خامنئي ونجاد بتخطيط استخباراتي دقيق

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” تفاصيل العملية التي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث لعبت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) دوراً حاسماً بعد تعقبها لخامنئي لعدة أشهر. وبناءً على معلومات تفيد بتواجده في اجتماع لكبار المسؤولين وسط طهران صباح السبت، عدّلت واشنطن وتل أبيب توقيت الهجوم من الليل إلى الصباح. وقد أكدت وسائل الإعلام الإيرانية مقتل المرشد، وهو ما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنه في وقت سابق. وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل مشاركة قاذفات استراتيجية من طراز B-2 في الهجمات على إيران.

ولم تقتصر الاستهدافات على المرشد، بل شملت اغتيال الرئيس الإيراني الأسبق وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد، إثر هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك استهدف مقر إقامته في منطقة “نارمك” بطهران يوم الأحد، وفقاً لوكالة “إيلنا”. وسبق ذلك بيوم مقتل ثلاثة من حراسه (مهدي مختاري، مصطفى عزيزي، وحسن مسجدي) في قصف استهدف مكتبه شرق العاصمة.

هجوم إيراني واسع على دول الخليج

رداً على الضربات، شنت إيران هجوماً واسعاً على دول الخليج بأكثر من 370 صاروخاً و1000 طائرة مسيّرة. وتصدرت دولة الإمارات واجهة الأحداث، حيث أعلنت احتفاظها بحق الرد الكامل بعد مهاجمة إيران لقاعدة “السلام” العسكرية في أبوظبي.

وأعلنت الدفاعات الإماراتية تعاملها مع 165 صاروخاً باليستياً وصاروخين جوالين و541 مسيّرة إيرانية، معترضة 506 مسيّرات. كما دمرت الدفاعات 20 صاروخاً باليستياً صباح الأحد. وأسفر الهجوم عن إصابة 21 مسيّرة لأهداف مدنية، مما أدى إلى وفاة 3 أشخاص من جنسيات آسيوية. كما أعلنت إيران استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” بأربعة صواريخ.

وفي البحرين، دوت صافرات الإنذار وتم إخلاء شارع المعارض، وسُجلت أضرار في فندق “كراون بلازا”. وفي عُمان، أُصيب 4 أشخاص إثر استهداف إيران لناقلة نفط. كما أبلغ الأردن عن 101 حادثة سقوط أجسام وشظايا في أراضيه.

تداعيات اقتصادية وإجراءات احترازية

ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على الاقتصاد وحركة النقل؛ إذ أعلنت شركة “ميرسك” تعليق عبور سفن الحاويات عبر مضيق هرمز، في حين دعت شركة “أم أس سي” (MSC) كافة السفن للاحتماء في مكان آمن بالخليج. وأفادت وكالة “بلومبرغ” بتعليق العمليات في ميناء جبل علي في دبي.

وعلى الصعيد المدني، أعلن طيران “ناس” تمديد تعليق رحلاته إلى عدة دول. وفي الكويت، تقرر استمرار تعليق الدراسة حتى إشعار آخر، وتقليص دوام موظفي الجهات الحكومية بما لا يتجاوز 30% بسبب حالة الحرب الحالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى