الشيخ يحيى نهاري من جامع العيدابي: رمضان موسم الغفران.. وصلاة التراويح سنة نبوية أحياها “عمر”

شهد جامع العيدابي في مركز الحقو اليوم خطبة جمعة إيمانية ألقاها فضيلة الشيخ يحيى بن علي نهاري، ركزت في مجملها على الاستعداد الروحاني لاستقبال شهر رمضان المبارك، مسلطاً الضوء على فضائل قيام الليل ومشروعية صلاة التراويح وتاريخها في الإسلام.
رمضان.. محطة لتنقية النفوس
استهل الشيخ “نهاري” خطبته بالحمد والثناء والوصية بتقوى الله، مؤكداً أن بلوغ شهر رمضان هو محض فضل من الله ونعمة تستوجب الشكر والاستعداد. واستشهد بحديث النبي ﷺ: “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه”، موضحاً أن هذا الشهر يمثل فرصة ذهبية لطي صفحات الذنوب وفتح صفحة جديدة مع الخالق.
تأصيل “التراويح”: من عهد النبوة إلى جمع “الفاروق”
وفي تفصيل تاريخي وشرعي دقيق، سرد الخطيب قصة مشروعية صلاة التراويح، مبيناً كيف خرج النبي ﷺ لأصحابه في ليالي رمضان وصلوا بصلاته، ثم توقفه ﷺ خشية أن تُفرض عليهم رفقاً بالأمة. وانتقل للحديث عن عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكيف جمع الناس على إمام واحد وهو أبيّ بن كعب، مخلداً مقولته الشهيرة: “نعمت البدعة هذه”، كدلالة على إحياء سنة المصطفى ﷺ في أبهى صورها الجماعية.
صفات المتقين في جوف الليل
واستعرضت الخطبة الآيات القرآنية التي تصف حال عباد الرحمن، كقوله تعالى: {والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً}، وقوله: {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون}. وحثّ الشيخ المصلين على المحافظة على صلاة التراويح والاجتهاد في الدعاء والقرآن، مؤكداً أن هذه الليالي هي ليالي الرجاء والعفو والمغفرة.
دعوات للوطن والجنود المرابطين
واختتم الشيخ يحيى نهاري خطبته بالدعاء والتضرع إلى الله أن يعين المسلمين على الصيام والقيام، وأن يعز الإسلام والمسلمين. كما خصّ جنود الوطن المرابطين بدعوات النصر والتمكين، سائلاً المولى أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ويوفق ولاة أمرها لكل خير.



