الحقو نيوز

زيارة أعادت الزمن خطوة إلى الوراء.. الدكتور عصام لطفي سعيد بين طلابه في مركز الحقو (صور وفيديو)

عبدالله نهاري – مركز الحقو

في مساءٍ مختلف عن بقية الأمسيات ، لم يكن اللقاء عابرًا ، ولا الزيارة عادية، بل كانت لحظة إنسانية مكتملة الأركان، اجتمع فيها الوفاء بالذاكرة، والعلم بالمحبة ، حين حلّ الدكتور عصام لطفي سعيد صباح ضيفًا على مركز الحقو ، بعد رحلة طويلة امتدت أكثر من اثنين وثلاثين عامًا منذ أن غادر المنطقة وهو يحمل رسالته التعليمية ، ويترك خلفه أثرًا لم تُمحه السنين.

الدكتور عصام الحاصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية، قدم إلى المملكة قادمًا من الأردن، حيث مكث عدة أيام في منطقة جازان ضيفًا على عدد من زملائه وتلامذته السابقين قبل أن يصل عصر اليوم إلى مركز الحقو في مشهدٍ تجاوز حدود التوصيف الصحفي واتكأ على المعنى قبل الخبر .

ومع لحظة وصوله، كان المشهد مختلفًا :
استقبال يفيض حفاوة ووجوه تستعيد أعوام الطفولة والدراسة وقلوب سبقت الأقدام قبل المصافحة ، زملاء الأمس وطلاب الأمس اجتمعوا اليوم لا بوصفهم مستقبِلين بل بوصفهم أوفياء لمعلمٍ بقي اسمه حاضرًا في الذاكرة رغم الغياب الطويل.

وخلال المناسبة أقيم للدكتور عصام لقاءٌ خاص جرى فيه الترحيب به وتكريمه وتقديم الدروع والهدايا التذكارية تعبيرًا عن التقدير والامتنان لمسيرته التعليمية ودوره الذي تجاوز حدود الفصل الدراسي ليصل إلى بناء القيم واللغة والهوية في نفوس طلابه.

ولم يكن التكريم شكليًا، بل اتسم بالصدق في تفاصيله، من الكلمات التي قيلت، إلى النظرات، وحتى استحضار ذكريات مرحلةٍ تعليمية ما زالت حاضرة في وجدان طلابه ، بعد ذلك استكملت فقرات المناسبة وسط أجواء اتسمت بالترحيب والود

واختُتم اللقاء بإقامة مائدة عشاء جمعت الحضور في أجواء ودّية هادئة، استمر خلالها الحديث بين الزملاء والطلاب السابقين، وتبادلوا الذكريات والمواقف المرتبطة بتلك المرحلة التعليمية

ولعل أكثر ما ميّز هذه الزيارة أنها جاءت بهدوئها الطبيعي بعيدًا عن أي صخب لتعبّر عن حضور المعلم في معناه الأصدق ذلك الذي قد يبتعد زمنًا لكن أثره يظل حاضرًا في الذاكرة

الدكتور عصام لطفي سعيد صباح لم يعد إلى مركز الحقو بصفته زائرًا فحسب بل عاد باعتباره جزءًا من تاريخها التعليمي واسمًا ظل محفورًا في الذاكرة يتردد كلما ذُكرت المرحلة وكلما نُطق الحرف كما ينبغي أن يُنطق.

وفي زمنٍ تتسارع فيه الأيام وتبهت فيه الذاكرة سريعًا جاءت هذه الزيارة لتؤكد حقيقة واحدة:
أن المعلم الصادق لا يغيب .. حتى لو ابتعد اثنين وثلاثين عامًا

فيديو الزيارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى