الحقو نيوز

منبر الجمعة في مركز الحقو .. الدكتور حسين جمعان حقوي من جامع العيدابي: شعبان محطة الاستعداد لرمضان

ألقى الشيخ الدكتور حسين جمعان حقوي، خطبة الجمعة في جامع العيدابي بمركز الحقو، متناولًا فضل شهر شعبان وسبب غفلة كثير من الناس عنه، ومؤكدًا أنه محطة إيمانية مهمة تسبق شهر رمضان المبارك.
واستهل الخطيب خطبته بحمد الله والثناء عليه، متحدثًا عن سرعة انقضاء الأيام وتعاقب الشهور، مبينًا أن الزمن يمضي سريعًا وأن التفاضل الحقيقي بين الأيام يكون بما يُقدَّم فيها من أعمال صالحة، مشيرًا إلى وداع شهر رجب واستقبال شهر شعبان.
وأوضح أن شهر شعبان وُصف في السنة النبوية بأنه شهر يغفل الناس عنه، مستشهدًا بحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما حين سأل النبي ﷺ عن سبب إكثاره من الصيام في شعبان، فقال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، مبينًا أن انشغال الناس بفضل رجب وخصوصية رمضان جعل شعبان يقع في دائرة الغفلة.
وأكد الخطيب أن من أعظم فضائل هذا الشهر كونه زمن رفع الأعمال السنوية إلى الله تعالى، ولهذا كان النبي ﷺ يحرص على الصيام فيه ليكون في حال طاعة وخضوع عند عرض عمله على ربه.
وتطرق الدكتور حسين حقوي إلى مسألة قضاء ما فات من صيام رمضان، مشددًا على أن دين الله أحق بالقضاء، ومستشهدًا بفعل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي كانت تؤخر قضاء الصيام إلى شعبان، محذرًا من التسويف والتهاون في قضاء الفريضة قبل دخول رمضان الجديد.
وفي سياق الاستعداد الإيماني، أشار الخطيب إلى أن السلف الصالح كانوا يسمون شعبان بـ”شهر القراء”، حيث يكثرون فيه من قراءة القرآن تدريبًا واستعدادًا لرمضان، مشبهًا ذلك بالتهيئة قبل المنافسات، مؤكدًا أن من تعود على الطاعة في شعبان دخل رمضان بنشاط وهمّة عالية.
وفي الخطبة الثانية، دعا الخطيب إلى تقوى الله والمحافظة على الفرائض، مؤكدًا أن من علامات قبول العمل أن تتبع الحسنة بالحسنة، مجددًا التذكير بفضل الصيام في شعبان وخصوصيته، رغم أن أفضل الصيام بعد رمضان هو شهر الله المحرم.
واختتم الخطيب خطبته بالدعاء للمسلمين، سائلًا الله أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يؤمن البلاد ويصلح ولاة الأمر، وأن يحفظ جنود الوطن المرابطين، وأن يبلغ الجميع شهر رمضان وهم في صحة وعافية وأمن وإيمان، داعيًا الله بقوله: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى